|
|
||
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
||
|
إن مجتمعنا المصري والعربي يحيا الآن مرحلة من أهم مراحله؛ حيث يشهد تطورات وتغيرات لا حد لها، اقتصادياً وسياسياً، اجتماعياً وثقافياً، وتقنياً أيضاً، فيجب على وطنيي الأمة أن يضطلع كل منهم بدوره كما ينبغي أن يكون. لقد استفدنا بما خلفه لنا أعمدة التخصص، من بقي منهم ومن ذهب. فقد مهدوا الطريق وأناروه لنا، وها نحن نستكمل مسيرتهم بعد أن شقوا لنا الطريق علماً و عملاً. نؤمن بأن علوم المكتبات والمعلومات وما يرتبط بها قرباً أو بعداً، هى واحدة من تلك المكونات الأساسية التي يجب ألا تُغفل في أي طرح لمشروع نهضوي لمجتمعنا. نحرص على مصلحة العام قبل الخاص، مع إدراكنا ما لتحقيق العام من أثر كبير على الخاص، نأمل أن نتحول إلى فاعلين بأنفسنا ومجتمعنا لا مفعول بنا، إلى صانعين للتاريخ لا مجرد مسجلين له. تظهر ببليوعرب ( المركز الببليوجرافي العربي ) كمؤسسة مهنية مستقلة، مجالها هو علوم المكتبات والمعلومات، وتعمل بشكل أساسي على الضبط الببليوجرافي لإنتاج أعمال ببليوجرافية ومنتجات معلومات أصيلة، وتسير في عملها على خطين هما العمل الببليوجرافي والعمل البحثي، إن هدفنا الأساسي هو تفعيل دور علوم المكتبات والمعلومات في مجتمعنا العربي، وتقديم المعلومات العربية بأيد عربية، بشكل يتسم بالأصالة والمنهجية. نؤمن بأن العمل الببليوجرافي هو عمل فكري راق في المقام الأول، كما نؤمن بمبدأ التدرج في تحقيق ما نطمح إليه، نلتزم بالعمل في إطار واتجاه وطني، يعي ماضيه ويحتوي حاضره ويصنع مستقبله، ملتزماً بمصالح الوطن والأمة غير مفرطين فيها، من خلال دوائر انتماء ثلاث؛ مصرياً وعربياً وإسلامياً في إطار إنساني عام، ونحرص كل الحرص على الالتزام بأولوياتنا وقيمنا ورؤيتنا. ببليوعرب لم تأت من فراغ، نقدر جهود السابقين، لا ننكرها ولا نغفلها، إنما نستوعبها؛ نعدل فيها ونضيف إليها، حتى نصنع إنتاجنا الحضاري الخاص الذي يحمل رؤيتنا وبصمتنا، نستعين في ذلك بإيمان صادق بالله، والوطن، والعلم، وثقة لا حدود لها في إمكاناتنا. ندرك بشكل واقعي حجم العتمة المحيطة، نحاول إضاءة أحد أركانها، وبالتأكيد يفعلها غيرنا، حتى تتحد الأركان المضيئة ليخرج علينا النهار فتياً يحمل القيمة الحقيقية التي تبقى، وأما غير ذلك فيذهب جفاء. قد يظن البعض أن محاولتنا هذه ماهي إلا حرثاً للبحر، وماهى بذلك ، فهي حرث للأرض .. ليست حفراً للصخر بل نحتاً له، هى محاولة لنظم – مع كل الناظمين – قصيدة جديدة في عشق هذا الوطن الذي نفنى فيه ويفنى فينا، ونحن الفانون وماهو بفان إلا أن يشاء الله. |
||
|
وفقنا الله جميعاً إلى ما فيه خير الوطن ،،، |
||
|
|
||